إجراءات صارمة ضد “الشنّاقة” لمنع ارتفاع أسعار اللحوم بقلعة السراغنة

إجراءات صارمة ضد “الشنّاقة” لمنع ارتفاع أسعار اللحوم بقلعة السراغنة

رشيد غازي

في خطوة حازمة تهدف إلى إعادة التوازن إلى سوق اللحوم الحمراء والحد من المضاربات، باشرت سلطات قلعة السراغنة، الاثنين 27 أبريل الجاري، تنزيل إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف سماسرة المواشي، وذلك من خلال منع عمليات شراء وبيع المواشي بمختلف أصنافها داخل السوق الأسبوعي “اثنين القلعة” قبل الساعة الثالثة صباحا.
ويأتي هذا القرار في سياق تزايد شكاوى المهنيين، خاصة الجزارين، من الممارسات غير المشروعة التي كان يعتمدها بعض الوسطاء، حيث كانوا يعمدون إلى اقتناء المواشي في الساعات الأولى من الصباح، قبل ولوج باقي المتدخلين إلى السوق، ليعيدوا عرضها للبيع لاحقا بأثمنة مرتفعة، مستغلين ضعف العرض وارتفاع الطلب.
وأكدت مصادر محلية أن هذه السلوكيات ساهمت بشكل مباشر في اضطراب توازن السوق، وحرمان عدد من الجزارين من التزود بالمواشي بالأسعار الحقيقية، الأمر الذي انعكس سلبا على أسعار اللحوم الحمراء التي ظلت تعرف ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.
وقد باشرت السلطات، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية، عمليات مراقبة ميدانية بالسوق الأسبوعي، حيث تم فرض احترام التوقيت المحدد لبدء المعاملات التجارية، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، في إطار تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتدخلين وضمان شفافية المعاملات.
ويرى مهنيون في القطاع أن هذه الخطوة من شأنها أن تحد من هيمنة الوسطاء والسماسرة على السوق، وتفتح المجال أمام الجزارين لاقتناء المواشي بشكل مباشر وبأسعار معقولة، مما قد يساهم تدريجيا في استقرار أسعار اللحوم الحمراء لفائدة المستهلكين.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدابير التي تسعى من خلالها السلطات الإقليمية إلى تنظيم الأسواق المحلية، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز نزاهة المعاملات التجارية.
ويأمل المتتبعون أن تستمر هذه الحملات الرقابية بشكل منتظم، وأن تواكبها إجراءات موازية لضبط سلاسل التوزيع، بما يعزز الثقة في السوق المحلية ويعيد التوازن بين مختلف الفاعلين في قطاع تربية وتسويق المواشي.