استقالة جماعية من نقابة موظفي العدل بمراكش
أعلن مكتب النقابة الوطنية لموظفي العدل بمراكش، اليوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، عن استقالة جماعية ونهائية من النقابة التابعة للاتحاد المغرب للشغل، ومن كافة المسؤوليات والمهام والعضويات التي يشغلونها داخل مختلف هياكلها وأجهزتها، وفك كل ارتباط تنظيمي بها.
وأوضح المكتب، في بيان، أن هذا القرار، الذي جاء بعد عدة اجتماعات كان آخرها اليوم الاثنين، نابع من قناعة جماعية بمحدودية المشروع التنظيمي القائم، وعدم انسجام اختياراته وآليات تدبيره مع مواقفه المبدئية وتطلعات القواعد…”.
وقال البيان إن المسار النضالي الصادق للمكتب ومناضليه “اصطدم للأسف بمحدودية إطار نقابي لم يستطع، في تقديرنا، استيعاب طبيعة التحولات والرهانات داخل قطاع العدل، ولا مواكبة حاجيات الفعل النقابي المحلي ومتطلباته”، معتبرا أن “آليات اشتغاله ظلت محكومة بمنطق بيروقراطي متجاوز، يضيق بالمبادرة، ويضعف المشاركة، ويحول دون ترجمة الحضور الميداني والتراكم النضالي إلى تأثير فعلي في القرار القطاعي”.
كما أرجع المكتب القرار إلى ما وصفه بـ”الاختيارات التنظيمية التي كرستها الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل داخل القطاع، واستمرارها في تزكية تمثيليات لا تعكس حقيقة الامتداد التنظيمي والمصداقية النضالية، مقابل غياب التجاوب الجاد والمسؤول مع مطالب الفروع بإعادة الهيكلة وإدماج المكاتب الجديدة في صياغة القرار القطاعي وتحمل مسؤولية تدبيره”.
وتابع البيان أن طريقة التعاطي مع مطلب إعادة الهيكلة “لم تفض إلى معالجة الاختلالات القائمة، وأبقت الإرادة الحرة للمناضلات والمناضلين خاضعة لتوازنات متجاوزة واختيارات تدبيرية تتسم بالانحياز و استمرار منطق الاقصاء، بدل الاحتكام إلى قواعد المشاركة والإنصاف والمشروعية التنظيمية”.
وأكد المكتب أن اختيار خوض تجربة نقابية جديدة بمراكش لم يكن يوما موجها ضد أي تنظيم نقابي، ولم يكن هدفه الزج بالمحاكم في صراعات هامشية أو تغذية الخلافات بين المكونات النقابية، بل كان من أجل الإسهام في بناء دينامية نضالية جادة، تجعل من قضايا الموظفات والموظفين بوصلة للعمل، ومن الدفاع عن حقوفهم وكرامتهم أساسا للممارسة النقابية”.
