الرحامنة..جمعية شروق تطلق مشروعا لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء
في خطوة جادة نحو ترسيخ حقوق المرأة وتعزيز حضورها في المشهد السياسي والمؤسساتي، تخوض جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة بابن جرير تجربة ميدانية واعدة، بدعم ومساندة من صندوق دعم تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، وبشراكة مع عمالة الرحامنة.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقا من شعار مركزي وهادف: “المناصفة مرتكز أساسي في أفق مقاربة دامجة لتحقيق المساواة”. ويهدف هذا المشروع إلى تمكين المرأة الرحمانية من تبوء مواقع القرار السياسي والمؤسساتي، والعمل على تجاوز مختلف المعيقات السوسيولوجية والمجالية التي تقف حائلا أمام مشاركتها الفعالة في التسيير والتدبير العمومي والترابي.
ولتحقيق هذه الغاية، تسطر الجمعية برنامج عمل متكامل يرتكز على المزج بين التكوين، التحسيس، والدعم الميداني الموجه للفاعلات السياسيات والمرشحات المحتملات، كما يراهن المشروع على بناء قدرات النساء ورفع كفاءاتهن القيادية والتواصلية، لتسهيل اندماجهن الإيجابي في المشهد الانتخابي ومختلف المحطات الاستحقاقية.
وفي هذا الاطار تم تنظيم الندوة الافتتاحية للمشروع، مساء الخميس 29 أكتوبر الجاري، لتضع اللبنة الاولى لتنزيل هذا الورش التنموي الهام، كخطوة عملية لخلق بيئة حاضنة ومحفزة للتمكين السياسي للنساء.
وتميّز نشاطا الافتتاحي بفقراته الغنية والمتنوعة، إذ ألقت رئيسة جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة بابن جرير الكلمة الافتتاحية، مسلطة الضوء على أهداف المشروع وأهميته المجالية.
كما تم عرض شريط فيديو توثيقي ركز على رؤية جمعية شروق ومنهجية عملها في تنزيل أهداف البرنامج ميدانيا.
وتناولت المداخلة الأولى للأستاذة زبيدة مشمر “قراءة في مسار المشاركة السياسية من خلال تجربة ترابية”، بينما تطرقت المداخلة الثانية للدكتورة سناء الزعيمي لموضوع “المشاركة السياسية للنساء: مقاربة حقوقية”، وقدم الدكتور عبد الكبير اجميعي، في المداخلة الثالثة، قراءة في تطور تمثيلية النساء بالمغرب.
إثر ذلك، انعقدت جلسة مناقشة عامة تفاعل من خلالها الحاضرون عبر طرح تساؤلات وملاحظات أغنت النقاش حول قضايا النوع الاجتماعي وإشراك النساء في القرار المحلي.
ويؤكد مطلقو المشروع أنه لن يقتصر على المحطات الآنية فحسب، بل سيولي أهمية بالغة لتشخيص الإكراهات وتوفير آليات مواكبة مستدامة تضمن استمرارية دينامية الدعم حتى ما بعد الاستحقاقات.
وبهذه الخطوات الرائدة، تسعى جمعية شروق إلى ترك بصمة نوعية تسهم في إرساء حكامة ترابية منصفة للنوع الاجتماعي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية إشراك النساء في صنع القرار العمومي، كشرط جوهري لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بقلب إقليم الرحامنة وعموم تراب البلاد.




