قلعة السراغنة تحتضن ملتقى علميا تخليدا لعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
رشيد غازي
احتضنت قاعة فضاء زيكار بمدينة قلعة السراغنة، مساء اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، فعاليات الملتقى العلمي الإقليمي الأول، المنظم احتفاءً بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، تحت شعار: «من المسيرة الخضراء إلى عيد الوحدة: محطات تاريخية في مسار الوحدة الترابية وتعزيز التلاحم الوطني..وحدة وطنية راسخة وتنمية ترابية مستدامة»، وذلك بحضور عامل الإقليم، سمير اليزيدي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والأساتذة الجامعيين والفعاليات المحلية.
واستُهلت أشغال هذا الملتقى، المنظم بشراكة بين عمالة إقليم قلعة السراغنة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة والمدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض وفضاء زكار، (استُهلت) بكلمة ترحيبية بالحضور، أعقبتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم الوقوف لتحية العلم على أنغام النشيد الوطني، في أجواء وطنية استحضرت رمزية المسيرة الخضراء وما تحمله من دلالات تاريخية عميقة في مسار الوحدة الترابية للمملكة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية إلقاء مجموعة من الكلمات، حيث تناول الدكتور القرطبي، عميد كلية العلوم الاقتصادية والتدبير، أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية في استحضار المحطات التاريخية الوطنية. كما ألقى الدكتور محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والسياسية، كلمة بالمناسبة، تلتها كلمة خليل الزينبي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة، إضافة إلى كلمة عميد كلية الاقتصاد والتدبير بمراكش بالنيابة، وكلمة مدير فضاء زيكار.
وشكلت الجلسة العلمية المحطة الرئيسية لهذا الملتقى، حيث قدم عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين مداخلات علمية تناولت الأبعاد التاريخية والوطنية لقضية الوحدة الترابية، وأهمية تعزيز التلاحم الوطني واستحضار الذاكرة التاريخية باعتبارها رافعة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
كما تميّز برنامج الملتقى بفقرات فنية وتراثية قدمتها فرقة فلكلورية صحراوية، أضفت على هذا الموعد العلمي نكهة ثقافية أصيلة، من خلال عروض استحضرت غنى وتنوع الموروث الثقافي الصحراوي باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية المتعددة الروافد.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، رُفعت برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، تعبيرا عن أسمى معاني الوفاء للعرش العلوي المجيد والتشبث بالثوابت الوطنية.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتنظيم مأدبة عشاء صحراوي تقليدي على شرف المدعوين، في أجواء طبعتها روح الضيافة المغربية الأصيلة والتآخي والتواصل.
ويشكل هذا الملتقى العلمي الإقليمي محطة مهمة لاستحضار الدلالات التاريخية للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة، وفتح فضاء للنقاش الأكاديمي حول قضايا الوحدة الترابية، بما يعزز الوعي الوطني ويربط الاعتزاز بالهوية الوطنية برهانات التنمية الترابية المستدامة.



