الزعيم يستقيل احتجاجا ضد “الإنزال الانتخابي” بالرحامنة
مصدر: الزعيم لم يتقدم بأي استقالة رسمية
لم تكد تمر سوى أيام قليلة على إعلان ترشيح الوزير عز الدين الميداوي بالرحامنة، حتى تفجرت بوادر أزمة تنظيمية جديدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمنبعه، فقد قرر النائب البرلماني عن دائرتها التشريعية، عبد اللطيف الزعيم، الاستقالة من حزب “الجرّار” احتجاجا ضد ما اعتبره مصدر مقرب منه “إنزالا انتخابيا”.
وأوضح المصدر أن الزعيم أخبر شفويا رئيس الفريق النيابي للحزب، أحمد التويزي، اليوم الاثنين 4 ماي الجاري، بالاستقالة، على هامش الاجتماع الأسبوعي للفريق، كما أشعر بها طارق حنيش، الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش-آسفي وعضو الفريق نفسه، وقبل ذلك أخبر محمد صلاح الحير، الأمين الإقليمي لـ”البام” بالرحامنة.
وأضاف أن الزعيم لم يستسغ ما سمّاه بـ”الحكرة” التي تتعامل بها قيادة الحزب مع مناضليه وأطره ومنتخبيه في الرحامنة، مستغربا كيف يُعلن سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، عن ترشيح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بدائرة الرحامنة، خلال لقاء بجماعة “واحة سيدي إبراهيم” ضواحي مراكش، دون أن يكلف نفسه عناء عقد لقاء بالرحامنة للإعلان عن ذلك، في إطار الاستعدادات لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة الأربعاء 23 شتنبر المقبل.
وإذ أكد بأن الزعيم لا اعتراض له إطلاقا على ترشيح الميداوي كواحد من الأطر الحزبية، فإن المصدر نفسه يطالب كودار، إعمالا للشفافية التنظيمية، أن يكشف عن “الإخوان” من الرحامنة الذين طلبوا من ترشيح الوزير الميداوي بدائرتهم، متسائلا عمّن أعطى الحق لهؤلاء في أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على القرار الحزبي بمنطقتهم؟
في المقابل، نفى مصدر بأمانة “البام” الإقليمية بالرحامنة أن يكون الزعيم أخبر صلاح الخير بالاستقالة أو تقدم بها رسميا، لافتا إلى أن البرلماني المذكور يعلن، ومنذ أكثر من ستة أشهر، خلال اجتماعات الحزب الإقليمية، بأنه سيغادر “الجرار” (بغيت نمشي فحالي).
يُذكر أن كودار علّل، خلال لقاء واحة سيدي إبراهيم، قرار ترشيح الميداوي بالرحامنة، بأن قيادة الحزب ارتأت ذلك تعبيرا منها عن قدرة وزراء “البام” على خوض امتحان الاستحقاقات الانتخابية، موضحا أن الحزب الحقيقي هو من يستطيع أطره الفوز في أي دائرة تشريعية.
