العامل اليزيدي يوزع 38 حافلة للنقل المدرسي بقلعة السراغنة
رشيد غازي
ترأس سمير اليزيدي، عامل قلعة السراغنة، صباح اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بقاعة الاجتماعات “محمد المؤذن” بمقر العمالة، اجتماعا موسعا خصص لتقديم حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وذلك في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى دعم التنمية المحلية وتعزيز البنيات والخدمات الاجتماعية، لاسيما بالمناطق القروية.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض مختلف المشاريع والبرامج التي شملتها تدخلات المبادرة خلال السنة الجارية، والتي همت مجموعة من القطاعات الحيوية، من بينها التعليم والصحة، ودعم الجمعيات والتعاونيات، والاهتمام بالنساء في وضعية صعبة من خلال دعم المراكز المخصصة لهن، فضلا عن تعزيز خدمات دور الطالبة، بما يسهم في تحسين ظروف التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي.
كما استعرض الاجتماع المشاريع المرتبطة بإنجاز الطرق والمسالك القروية، وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، إلى جانب المبادرات الموجهة لدعم المؤسسات السجنية والجمعيات الثقافية، في سياق توسيع مجالات التدخل الاجتماعي وتعزيز فرص الإدماج وتحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة.
وفي محطة بارزة ضمن أشغال هذا اللقاء، أشرف العامل اليزيدي على عملية توزيع 38 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجماعات الترابية القروية بالإقليم، في خطوة تروم دعم العرض المدرسي وتيسير تنقل التلميذات والتلاميذ من دواويرهم إلى المؤسسات التعليمية، والحد من الإكراهات المرتبطة ببعد المسافات وصعوبة التنقل.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، بما يساعد على الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الاستمرار في الدراسة، خاصة بالمناطق التي تعاني من محدودية وسائل النقل.
وبالمناسبة ذاتها، جرى توقيع اتفاقيات شراكة بين عمالة الإقليم والجماعات القروية المستفيدة، بهدف تأطير التعاون بين مختلف الأطراف المعنية وضمان مواكبة هذا المشروع وتحقيق الأهداف الاجتماعية والتربوية المتوخاة منه.
ومن أبرز محطات هذا الاجتماع، مشاركة تلميذات وتلاميذ من ثانوية تساوت التأهيلية، في سابقة من نوعها ضمن تاريخ هذه الاجتماعات، بما يتيح للمتعلمين فرصة الاطلاع عن قرب على برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومشاريعها، والتعرف على أدوارها في دعم التنمية المحلية والاستجابة للحاجيات الاجتماعية للمواطنين.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية تربوية وتوعوية، بالنظر إلى ما تتيحه من إمكانات لربط التعلمات المدرسية بالواقع المحلي، وتمكين التلاميذ من فهم آليات تدبير المشاريع التنموية، واستيعاب أهمية المشاركة المواطنة والانخراط في المبادرات الرامية إلى خدمة الصالح العام.
كما تعكس هذه الخطوة أهمية تعزيز انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها المؤسساتي والتنموي، بما يجعل المدرسة فضاءً للتعلم واكتساب قيم المواطنة والمشاركة الإيجابية في قضايا المجتمع.
التنمية البشرية ورهان الاستثمار في الإنسان
وتبرز الحصيلة المقدمة خلال هذا الاجتماع تعدد مجالات تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم قلعة السراغنة، من خلال الجمع بين دعم الخدمات الأساسية، وتقوية البنيات التحتية، ومواكبة الفئات الاجتماعية المستهدفة، وتشجيع المبادرات الجمعوية والتعاونية.
ويظل الرهان الأساسي لهذه البرامج مرتبطا بمدى انعكاس المشاريع المنجزة على الحياة اليومية للساكنة، وقدرتها على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمواطنين، ولاسيما في مجالات التعليم والصحة والماء الصالح للشرب وفك العزلة عن المناطق القروية.
وبين استعراض الحصيلة السنوية وتوزيع الحافلات المدرسية وتوقيع اتفاقيات الشراكة، شكّل الاجتماع مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاح المشاريع التنموية، مع إبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة لدى الناشئة.
وحضر هذا اللقاء الكاتب العام للعمالة، محمد الحبيب، ورئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، حاند السالك، ورئيس المجلس الإقليمي، الحسن الحمري، ورئيس مجلس جماعة قلعة السراغنة، نور الدين آيت الحاج، ورجال السلطة ورؤساء الجماعات وجمعيات المجتمع المدني والتعاونيات وممثلو المنابر الإعلامية المحلية والجهوية والوطنية.



