عامل السراغنة يدعو إلى تحسين صورة شركة العمران بتسريع مشاريعها المتوقفة والمتعثرة
دعا سمير اليزيدي، عامل قلعة السراغنة، إلى العمل على تحسين صورة شركة “العمران” وتعزيز أدائها، من خلال إعطاء دفعة جديدة للمشاريع المتوقفة أو المتعثرة، واستكمال الأوراش المفتوحة، إلى جانب التفكير في مشاريع مهيكلة جديدة تستجيب لحاجيات الساكنة وتراعي الإمكانات العقارية والمالية المتاحة، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية والعمرانية بالإقليم.
ووفقا لبلاغ أصدرته العمالة عقب الاجتماع الذي عقده اليزيدي، صباح اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، مع المدير الجهوي الجديد للشركة بمراكش-آسفي، خالد العربي، في أول زيارة له إلى الإقليم منذ تعيينه، فقد خصّ العامل بالذكر ضرورة التعجيل باستكمال مشروع المنطقة الصناعية، ومشروع القطب الحضري البدر (وهو مشروع ملكي متعثر رُصد له 610 مليون درهم/61 مليار سنتيم)، فضلا عن استكمال المشاريع المندرجة ضمن برنامج التنمية المندمج، مؤكدا استعداد السلطات الإقليمية لمواكبة الشركة وتقديم الدعم اللازم لتجاوز الصعوبات وتسريع إنجاز هذه المشاريع.
وحسب البلاغ، فقد شدد العامل اليزيدي على ضرورة الوقوف على الوضعية الفعلية لمختلف المشاريع، وتحديد الإكراهات التي تعترض إنجازها، مع اقتراح الحلول المناسبة، وتحديد المسؤوليات والآجال الزمنية الكفيلة بتسريع وتيرة تنفيذها، مؤكدا على أهمية ترجمة الالتزامات المتفق بشأنها إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، من خلال إعداد خارطة طريق واضحة، تتضمن برنامجا زمنيا للتنفيذ، مع عقد اجتماعات تقنية للتتبع والتقييم عند بداية كل شهر.
وأبرز المسؤول الأول بالإقليم أن هذا اللقاء يشكل مناسبة مهمة لتعزيز الشراكة بين العمالة والشركة حول ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تقييم المشاريع الجاري إنجازها، ومعالجة الملفات التي تعرف صعوبات أو تعثرات، والإعداد لعمليات ومشاريع جديدة برسم سنة 2027.
وقد استهل العامل اللقاء، الذي حضره الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية ورئيس قسم التعمير والبيئة، بالترحيب بالمدير الجهوي الجديد، متمنيا له كامل التوفيق والنجاح في مهامه، كما نوّه بالمجهودات التي بذلها سلفه، شاكر زهوان.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحرص على تعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية، بما يستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم ويساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وكذا في سياق تعزيز التنسيق والتعاون بين السلطات الإقليمية وشركة “العمران” مراكش-آسفي.
يُذكر أنه سبق لعامل السراغنة أن شدد، خلال اجتماع عقده مع المدير الجهوي السابق للعمران، الثلاثاء 5 ماي الماضي، على “ضرورة التعجيل بمنح رخص البناء لفائدة المستفيدين من القطب الحضري “البدر” في أقرب الآجال الممكنة”، بعد مرور أكثر من 15 سنة على إطلاق المشروع الملكي المتعثر المذكور، داعيا إياه إلى “إصدار تعليماته لمدير الشؤون العقارية بها من أجل تتبع هذا الملف وتمكين المستفيدين من شواهدهم الإدارية”.
وسبق لـ”ضحايا القطب الحضري البدر” أن نظموا تظاهرات عديدة، كان آخرها وقفة اجتجاجية، الخميس 29 يناير 2026، أمام المقر الجهوي لشركة “العمران” بمراكش، تنديدا بـ”عدم تسليمهم بقعهم الأرضية بعد مرور أكثر من 17 سنة على الترخيص للمشروع”.
واحتج المتظاهرون على “حرمانهم من بقعهم السكنية بالتجزئة التي أعطيت انطلاقة أشغال إنجازها خلال الزيارة الملكية لقلعة السراغنة، بتاريخ 29 يناير 2014″، مستنكرين “غياب أي تواصل من طرف مؤسسة “العمران” لمحاولة تعليل هذا التأخر غير المبرر للمشروع”، الذي يقولون إنه “تم الترخيص له سنة 2009، قبل أن تتم برمجته خمس سنوات بعد ذلك، خلال الزيارة الملكية، على أساس أنها قطب حضري حديث”.
وطالب المحتجون وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ”التدخل لفتح تحقيق في أسباب تعثر المشروع الممتد على مساحة إجمالية تصل إلى 132 هكتارا، والذي كان مفترضا أن يوفر 3330 بقعة سكنية و 96 بقعة تجارية و 24 بقعة سوسيو اقتصادية و11 بقعة مخصصة للتجهيزات العمومية للقرب، قبل أن يصبح مشروعا متعثرا”.
كما سبق لهم أن نظموا اعتصاما مفتوحا أمام مقر شركة “العمران” بقلعة السراغنة، للمطالبة بتسليمهم بقعهم الأرضية من أجل بنائها.
