المحكمة الدستورية ترفض تجريد ماديحة خيير من عضوية مجلس النواب
بعد الجدل الذي أثاره إعفاؤها من عضوية الحكومة، ومحاولة قيادة حزبها دفعها للاستقالة من مجلس النواب، أعلنت المحكمة الدستورية، الأربعاء 4 نونبر الحاري، رفضها طلب رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، بخصوص وضعية خيير المنتخبة عن الدائرة التشريعية المحلية بني ملال.
وأكدت المحكمة الدستورية أن أحكام المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تفيد بأن الغاية من إقرار حالة التنافي تتمثل في منع الجمع بين العضوية في مجلس النواب والعضوية في الحكومة، الأمر الذي يترتب عليه إنهاء حالة التنافي الناشئة عن الجمع بين هاتين الصفتين لدى الشخص نفسه.
وعللت المحكمة قرارها بالاستناد إلى أن الظهير الشريف رقم 1.26.91 يبين أن ماديحة خيير “قد تم تعيينها عضوا في الحكومة، بتاريخ 16 أكتوبر 2026، فإن التعيين المذكور، وإن كان قد أوجد حالة تناف خلال فترة سريانه، فإن الثابت من وثائق الملف أنه قد صدر ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر 2026، تحت رقم 1.26.93 المشار إليه أعلاه، أي قبل التاريخ الذي تقدم فيه رئيس مجلس النواب بطلبه الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبات والنواب الذين عينوا أعضاء في الحكومة، قصد ترتيب الآثار القانونية على ذلك، المسجل بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 23 أكتوبر 2026”.
واعتبارا لذلك، رأت المحكمة الدستورية أن طلب رئيس مجلس النواب، في شقه المتعلق بماديحة خيير، “غير مستوف للشرط القانوني الموجب لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله”.
كما أعلنت المحكمة في قرارها أنه سبق لها أن أصدرت قرارا بتاريخ 3 نونبر 2026 تحت رقم “293 و.ب” في الملف عدد 527/26، بشأن وضعية نزار بركة، قضى بـ”التصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله بمجلس النواب المعني بالأمر، المنتخب في الدائرة الانتخابية المحلية (العرائش)”، وزادت موضحة أنه استنادا إلى ذلك، يبقى الطلب المقدم من طرف رئيس مجلس النواب في شقه المتعلق بنزار ببركة “غير ذي موضوع”.
وبخصوص فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، صرحت المحكمة الدستورية بشغور المقعد الذي كانت تشغله بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية المدينة-سيدي يوسف بن علي بمراكش.
كما صرحت المحكمة الدستورية بشغور المقاعد التي كان يشغلها بمجلس النواب كل من عبد اللطيف وهبي (دائرة تارودانت الشمالية)، ورياض مزور (دائرة بنسليمان)، ومحمد المهدي بنسعيد (دائرة الرباط-المحيط)، وعز الدين المداوي (دائرة الرحامنة)، وعبد الصمد قيوح (دائرة تارودانت الجنوبية)، وعبد الرحيم شهيد (دائرة زاكورة)، ونجوى ككوس (دائرة الدار البيضاء-آنفا)، وعمر حجيرة (دائرة وجدة-أنجاد)، ورشيد حموني (دائرة بولمان).
