حقوقيون: مراكش تتحول لمقبرة مشاريع..صفقات بالملايير والنتيجة حفر واختناق مروري
طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”فتح تحقيق قضائي حول مشاريع وصفقات عمومية بمراكش، بما فيها إعادة تهيئة جامع الفنا”، و”تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة على مستوى الجماعة الترابية والجهات المفوضة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الإفلات من العقاب”.
وأصدرت الجمعية بلاغا، السبت 4 أبريل الجاري، تحت عنوان ” مراكش: مقبرة المشاريع..اختلالات في الصفقات العمومية وإجهاز على الحقوق الأساسية”، طالبت فيه، أيضا، بـ”تغريم المقاولات في حالة أي إخلال بالمعايير التقنية والهندسية”، و”إشراك المجتمع المدني في تتبع الصفقات العمومية، وضمان الحق في المعلومة”.
واستنكرت الجمعية، في مستهل البلاغ، “واقع التدبير العمومي بالمدينة”، معتبرة أن “الأرقام المرتبطة بالصفقات العمومية في مجالات التهيئة الحضرية والنقل العمومي وقطاع النظافة تكشف عن اختلالات صارخة بين حجم الاستثمارات المرصودة والنتائج الميدانية المحققة”.
وقالت إن “ضخامة الاستثمارات لم تنعكس على أرض الواقع سوى في شكل حفر واختناق مروري وتعثر للأشغال”، مشيرة إلى أنه “ورغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة للبنيات التحتية، فإنها لم تصمد أمام أي اختبار طبيعي، حيث كشفت الأمطار الرعدية هشاشة الأشغال”.
وأوضحت أنه في مجال التهيئة الحضرية بلغت قيمة إحدى الصفقات 68,9 مليون درهم، وأخرى قاربت 97,6 مليون درهم، بالإضافة صفقات تقنية مكملة تجاوزت 5,5 ملايين و4,8 ملايين درهم، بينما خصص لمحورين رئيسيين بشارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله ما يفوق 79,7 مليون درهم و81 مليون درهم على التوالي.
وتابع البلاغ بأن ساحة جامع الفنا “تحولت إلى برك مائية بعد إعادة تهيئتها بكلفة مالية تقارب 115 مليون درهم”.
وأضاف أنه في قطاع النقل العمومي “رُصدت 44 مليون درهم لإنجاز مأوى الحافلات، و ما يفوق 7 ملايين درهم للدراسات، ومع ذلك ما تزال المدينة تعاني من الاكتظاظ، وضعف الخطوط، ومعاناة يومية للتلاميذ والطلبة والموظفين والعمال والفئات الهشة، وغياب أسطول يراعي حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة”، ناهيك عما سمّاه البلاغ بـ”الفشل الذريع لمشروع الحافلات الكهربائية”.
ورغم تخصيص مئات الملايين من الدراهم للتدبير المفوض في قطاع النظافة، فإن البلاغ يقول إن مراكش “تعاني من تراكم الأزبال وانبعاث الروائح الكريهة وإغراق مناطق حضرية في النفايات، خاصة بمقاطعة المنارة…مما يسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية عالمية ويعمق معاناة ساكنتها”.
