عرضان فنيان بمناسبة المؤتمر العالمي للفلامنكو

عرضان فنيان بمناسبة المؤتمر العالمي للفلامنكو

يواصل معهد ثيربانتس وسفارة إسبانيا بالمغرب برمجة فعاليات المؤتمر العالمي للفلامنكو من خلال عرض Variación a Tempo، وهو عمل فني لمصممة العروض الكوريغرافية الإسبانية، سارة خيمينيث، قُدّم يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 أكتوبر الجاري، بأكادير ومراكش.

فقد احتضن مسرح “إبراهيم الراضي” بأكادير، أول أمس الاثنين، العرض الأول بشراكة مع جماعة أكادير وبدعم من القنصلية العامة الإسبانية بالمدينة، بينما نظمت المحطة الثانية من العرض نفسه، ابتداءً من الساعة السابعة من مساء أمس الثلاثاء، بمسرح “دار الثقافة” بمراكش، بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش-آسفي.

وتستكشف سارة خيمينيث، من خلال هذا العمل، العلاقة بين الإيقاع والفضاء، في تجربة فنية تتداخل فيها الحركة والموسيقى وتغيّرات الإيقاع، لتقود الجمهور عبر حالات وجدانية مختلفة. وينطلق العرض من جذور الرقص الإسباني والفلامنكو، مستكشفا آفاقا تعبيرية جديدة، في مقاربة فنية تجمع بين إرث التقاليد والرؤية الشخصية للغة الجسد والحركة.

تلقت سارة خيمينيث تكوينها في المعهد المهني للرقص «رينا صوفيا» بمدينة غرناطة، حيث تخصصت في الرقص الإسباني والفلامنكو. وتتميّز رؤيتها الكوريغرافية بتتابع المشاهد دون الالتزام بسرد خطّي، تاركةً للجسد والموسيقى حرية بناء خطابهما الخاص. ويواكبها في هذا العمل عازف الغيتار بابلو خيمينيث، المتخرّج من المعهدين الموسيقيين بمدينتي غرناطة وقرطبة، في حوار موسيقي يجمع بين الغيتار الكلاسيكي والغيتار الفلامنكي.

ويندرج هذان العرضان ضمن الدورة الخامسة المتتالية للمؤتمر العالمي للفلامنكو بالمغرب، وهي مبادرة ينظمها معهد ثيربانتس بشراكة مع سفارة إسبانيا، بهدف التعريف بهذا الفن والترويج له على الصعيد الدولي، باعتباره تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية، أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ضمن قائمتها للتراث الثقافي غير المادي.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج هذه السنة يضم أربعة عشر عرضا فنيا في ثماني مدن مغربية، إلى جانب عروض سينمائية وورشات فنية. ومن خلال إيلاء اهتمام خاص للأجيال الجديدة من الفنانين وللمواهب النسائية، يتيح المؤتمر للجمهور اكتشاف مشهد فلامنكو متجذّر في أصوله، ومنفتح في الوقت نفسه على أشكال جديدة من الإبداع والتعبير الفني.