مبادرة تضامنية..جمعيتا شروق والتويزة تؤازران طفلة ضحية اغتصاب وحشي بابن جرير
في خطوة إنسانية وحقوقية، قامت كل من جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة وجمعية حركة التويزة بابن جرير، السبت 13 يونيو الجاري، بمبادرة تضامنية مشتركة، تهدف إلى تخفيف معاناة أسرة الطفلة إسراء (7سنوات)، التي راحت ضحية جريمة اغتصاب وحشية هزت الرأي العام المحلي والوطني.
وتجسدت هذه المبادرة في زيارة ميدانية ومساندة مباشرة لأسرة الضحية من طرف وفد يمثل الجمعيتين اللتين تراكمان أزيد من عشرين سنة من النضال والخبرة الميدانية في مجال مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، مواكبة نفسية واجتماعية فورية.
وضمّ وفد الجمعيتين أخصائيا نفسيا كلفته جمعية شروق بمتابعة الوضع الصحي والنفسي للطفلة وعائلتها من أجل تجاوز آثار هذه المحنة القاسية. وقد أجرى الأخصائي النفسي حصة أولية شملت مقابلتين: الأولى مع والدي الطفلة، والثانية مع الضحية نفسها، على أن تستمر هذه المواكبة النفسية والاجتماعية عبر حصص مقبلة للتخفيف من التداعيات العميقة لهذه الجريمة النكراء.
وإلى جانب الدعم النفسي، قدم الوفد دعما إنسانيا رمزيا للأسرة، تعزيزا لقيم التضامن الاجتماعي في مواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي وتجاوز آثاره السلبية، حيث سبق، في مجال الشق القانوني والقضائي، أن أعلنت جمعية شروق عن تبنيها للملف قضائيا، لتكون أول إطار حقوقي يسجل نيابته عن الضحية، وذلك بتكليف المحامية بهيئة مراكش، الناشطة الحقوقية والنسائية الأستاذة خديجة الإدريسي، لمؤازرة الطفلة والدفاع عن حقوقها خلال كافة مراحل المحاكمة.
وتسعى هذه المبادرة النوعية إلى حشد الدعم الإنساني والقانوني الكافي لإنصاف الضحية، وجعل التصدي لهذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فرصة لضمان عدم تكرار ما جرى. كما يروم هذا التحرك توجيه رسالة لصناع القرار العمومي والترابي بضرورة خلق فضاءات عامة آمنة للنساء والفتيات، وإدراج قضية مناهضة العنف ضد النساء والأطفال كقضية مركزية في قلب السياسات العمومية والبرامج الترابية للقضاء نهائيا على هذه الظاهرة الرهيبة التي تهدد مستقبل ناشئتنا ومستقبلها.



