3 أشهر حبسا نافذا لنائب رئيس مجلس ابن جرير بتهمة تبديد منقولات جماعية

3 أشهر حبسا نافذا لنائب رئيس مجلس ابن جرير بتهمة تبديد منقولات جماعية

مصادر: المنقولات ليست سوى عجلات تُحرق في عاشوراء..والشكاية حركتها صراعات سياسية

بعد محاكمة استغرقت 8 جلسات، قضت غرفة الجنح الاستئنافية بمراكش، الاثنين فاتح يونيو 2026، بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي ببراءة عبد الرزاق بلحبشية، النائب الثاني لرئيس جماعة ابن جرير، وصرحت مجددا بإدانته، في حالة سراح، بـ3 أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، بجنحة “تبديد واختلاس منقولات موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته وبسببها”.

الحكم، الذي أشهد على تنازل المطالبة بالحق المدني ممثلة في الجماعة الترابية، قضى بالعقوبة نفسها في حق الموظفين الجماعيين “ي.ع” و”ع.ف”.

وعلمت “البهجة2′” أن المتهمين الثلاثة طعنوا بالنقض في القرار الاستئنافي.

وتأتي القضية على خلفية شكاية تقدمت الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي أمام وكيل الملك بابن جرير بشأن ما اعتبرته “تبديدا لعجلات من المحجز الجماعي”.

وقد أمرت النيابة العامة الشرطة القضائية بفتح بحث أمني، ليجري تقديم بلحبشية، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي كان يشغل وقتئذ منصب النائب الرابع للرئيسة في المكتب السابق للمجلس الجماعي، إلى جانب الموظفين بالمستودع البلدي، ويتقرر متابعتهم، في حالة سراح، بالتهمة المذكورة.

وقد قضت ابتدائية ابن جرير ببراءة المتهمين الثلاثة، قبل أن تطعن النيابة العامة بالاستئناف في الحكم الابتدائي، ويُحال الملف على استئنافية مراكش، التي تم تسجيله بها بتاريخ 14 ماي 2025.

والتأمت الجلسة الاستئنافية الأولى، الاثنين 7 يوليوز 2025، لتتأخر المحاكمة خلالها إلى تاريخ، 22 شتنبر 2025، لاستدعاء المتهمين.

وتأخرت القضية للسبب ذاته طيلة 5 جلسات متتالية (22 شتنبر 2025، و10 نونبر 2025، و22 دجنبر 2025، و9 فبراير 2026، و16 مارس 2026).

ثم تأجلت، خلال جلسة 27 أبريل 2026، استجابة لملتمسات من أجل إعداد دفاع المتهمين، قبل أن يناقش الملف، الاثنين 18 ماي المنصرم، ويُحجز للمداولة، وتصدر الغرفة، في الفاتح من يونيو الحالي، الحكم الاستئنافي الحامل للرقم 3460.

ووفقا لدفاع المتهمين، فإن الشكاية حركتها خلفيات سياسية، موضحين أنه تم التقدم بها في مرحلة احتدم فيها الصراع السياسي بين الرئيسة السابقة والمعارضة التي كان نائبها الرابع أحد أقطابها.

وتابعت المصادر نفسها أن المنقولات المقصودة تتعلق بـ40 عجلة مطاطية مستعملة من النوع الذي يتم حجزه خشية استعماله للحرق في عاشوراء لما تشكله من خطر على السلامة العامة والبئية.

وأضافت أن لجنة مستقلة حددت سعرها في نصف درهم للعجلة، أي أن قيمتها الإجمالية لا تتجاوز 20 درهما، وقد سلمها أحد الموظفين المتهمين بدون مقابل إلى صاحب فران تقليدي بجماعة الهيادنة (لعرارشة) بإقليم قلعة السراغنة، والذي تقول مصادرنا إنه صرح أمام المحكمة ابتدائيا بأنه لم يدفع أي مقابل مالي واستعملها للحرق في فرنه.

وأضافت أن نائب الرئيسة لم يكن الإشراف على المحجز الجماعي من ضمن المهام التي فوضتها إليه، جازما بأنه لم يكن أصلا متواجدا بالمدينة وقت تسليم العجلات لصاحب الفران.

وأردفت المصادر أن الجماعة الترابية تنازلت عن الشكاية، وأن تقريرا معدا من الرئيس السابق لمصلحة البيئة والأشغال الجماعية ونائبه أكد أن العجلات الجديدة موضوع إحدى الصفقات العمومية المبرمة من طرف الجماعة لم تتعرض لأي تبديد أو اختلاس ومازالت في المكان المخصص لها بالمستودع البلدي.