9 سنوات ونصف حبسا نافذا لمحرضي طفل على استهلاك الكحول
بعد محاكمة استغرقت أسبوعين، قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية بنسليمان، بعد زوال اليوم الاثنين 15 يونيو الجاري، بعقوبات حبسية نافذة بلغ مجموع مددها 10 سنوات في حق ثلاثة متهمين متابعين، في حالة اعتقال، بتهم متعلقة بتحريض طفل على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، والتي شكلت موضوع تسجيل فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد كان نصيب المتهم الرئيس “ع.ا” 4 سنوات بعدما تابعته النيابة العامة بجنح: “المشاركة في الإيذاء العمدي”، “المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشر سنة من طرف شخص له سلطة عليه”، و”عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر”.
وقضت الغرفة ضد “م.ا” بـ3 سنوات حبسا نافذا بعدما توبع بجنح: “الايذاء العمدي في حق طفل دون الخامسة عشرة من عمره”، “تسجيل صور شخص أثناء تواجده في مكان خاص من طرف شخص له سلطة على الضحية”، “الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشر سنة من طرف شخص له سلطة عليه”، و”بث وتوزيع تركيبة مكونة من صور قاصر في مكان خاص دون موافقته من قبل شخص له السلطة عليه ومكلف برعايته”.
وحكت على المتهم الثالث “م.ا” بسنتين و6 أشهر على خلفية متابعته بجنح: “المشاركة في الإيذاء العمدي”، “المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشر سنة من طرف شخص له سلطة عليه”، “عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر”، و”المشاركة في بث وتوزيع تركيبة مكونة من صور قاصر في مكان خاص دون موافقته من قبل شخص له السلطة عليه ومكلف برعايته”.
هذا في الدعوى العمومية، أما في الدعوى المدنية التابعة فقد قضت المحكمة لفائدة جمعية “ماتقيش ولدي”، التي تنصبت طرفا مدنيا، بدرهم رمزي.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وعلى ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أوقفت، الجمعة 29 ماي المنصرم، المشتبه فيه الرئيس، في إطار تفاعل مصالح الأمن الوطني، بجدية كبيرة، مع تسجيل الفيديو الذي أظهر تحريض شخصين لطفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا، حيث تم تحديد هويتهما وتوقيف أحدهما خلال عملية أمنية جرى تنفيذها بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بالقرب من مدينة بنسليمان، وذلك بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا.
كما أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيهما شقيقان وأن الطفل ضحية هاته الواقعة يبلغ من العمر ست سنوات، وهو ابن شقيقهما الثالث، حيث جرى توقيف أحدهما وتحديد هوية شقيقه الثاني بشكل كامل في أفق توقيفه بدوره.
وبعد إخضاع الموقوفين للبحث القضائي من قِبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تم تقديمهم أمام وكيل الملك لدى ابتدائية بنسليمان، ليتقرر إيداعهم السجن، وتنعقد الجلسة الأولى من محاكمتهم، الاثنين فاتح يونيو الحالي، وتتأخر لإعداد الدفاع، وترفض خلالها الغرفة منحهم السراح المؤقت.
كما استجابت المحكمة، الاثنين 8 يونيو، لملتمس بالتأخير لإعداد الدفاع، قبل أن يناقش الملف في الجلسة الثالثة، ابتداءً من الساعة الواحدة من زوال اليوم، ويُحجز للمداولة، لتعود الغرفة، بعد ساعات قليلة، وتنطق بالحكم المذكور.
