انهيار عمارة بمراكش..النيابة العامة تحقق ولجنة مختلطة تعاين الورش
بناءً على تعليمات من وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش، تجري المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة، ابتداءً من أمس الخميس فاتح يناير 2026، بحثا قضائيا تمهيديا بشأن انهيار عمارة مكونة من 5 طوابق في طور البناء بالحي الشتوي.
وقد استهلت الضابطة القضائية بحثها بإجراء معاينة أولية لموقع الحادث، الذي لم يسجل أية إصابات أو خسائر في الأرواح، والمتعلق بورش بناء 5 عمارات تعود ملكيتها لشركة يوجد مقرها بمراكش، قبل أن تنهار إحداها كليا، في الساعات الأولى من صباح أمس، وتتسبب في انهيار جزئي لبناية محاذية.
ومن المرتقب أن يستند البحث القضائي إلى خبرات تقنية تعهد النيابة العامة بإنجازها لكل من: المختبر العمومي للخبرات والتجارب، والجمعية الجهوية للهندسة والاستشارة، والمكتب الجهوي للمهندسين المعماريين.
وتروم الخبرات تحديد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء الانهيار، من خلال الإطلاع على تصاميم الخرسانة المرخصة ومدى مطابقتها مع ما تم تشييده، والتأكد من احترام التصاميم المذكورة في البناء من عدمه، وفحص الإسمنت والإسمنت المسلح المستعمل في الخرسانات والبلاطات للتأكد من مدى احترام المعايير والنسب المعتمدة في تركيبه، والتأكد من أبعاد الأعمدة وتموقعها، ووجود الأساسات في مكانها المناسب وأبعادها من عدمه، والإطلاع على دفتر الورش ومراقبته للتأكد من مدى احترام كل المتدخلين في عملية البناء للنظم والقوانين الجاري بها العمل في مجال البناء، والتأكد من مدى احترام المهندس المعماري والمختبر ومكتب الدراسات والمراقبة للنظم والقوانين المعمول بها في تشييد البناء، وتحديد مسؤولية الأخطاء المفترضة لكل جهة.
تزامنا، أجريت، أمس، معاينة تقنية للورش من طرف لجنة مختلطة مكونة من شرطة التعمير، قسم التعمير بولاية الجهة، الجماعة الترابية، الوكالة الحضرية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك في إطار المساطر الإدارية والتقنية المعمول بها، للكشف عن كافة الظروف المحيطة بهذا الحادث وترتيب المسؤوليات، عقب استكمال جميع الإجراءات، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
