ساحة الحسن الثاني بقلعة السراغنة..معلمة تاريخية تتحول إلى مستودع لمواد البناء

ساحة الحسن الثاني بقلعة السراغنة..معلمة تاريخية تتحول إلى مستودع لمواد البناء

يثير استغلال جزء من ساحة الحسن الثاني، إحدى أبرز الساحات العمومية بمدينة قلعة السراغنة، من طرف مقاولة للبناء، موجة من الاستياء في أوساط عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما تحولت أجزاء من هذا الفضاء التاريخي إلى مكان لتخزين مواد البناء واتخاذه مقرا مؤقتا للورش.

وتُعد ساحة الحسن الثاني من المعالم الحضرية ذات الحمولة التاريخية والرمزية بالمدينة، حيث شكلت على مدى سنوات فضاءً للتنزه واللقاءات والأنشطة المختلفة. غير أن استعمالها لتخزين مواد البناء والمعدات أثار تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة لاستغلال الملك العمومي، ومدى مراعاة الحفاظ على هذا الفضاء.

ويؤكد عدد من المتابعين للشأن المحلي أن وجود أكوام من مواد البناء والآليات داخل الساحة قد يؤثر على جمالية المكان ويعرض تجهيزاته للتلف، ناهيك عن الحد من استفادة المواطنين من فضاء عمومي يُفترض أن يبقى مفتوحا وآمنا للجميع.

في المقابل، يرى آخرون أن الأشغال العمومية قد تستدعي في بعض الحالات ترتيبات ميدانية مؤقتة، شريطة أن تكون مرخصة، محددة زمنيا، وأن تُتخذ التدابير اللازمة لحماية التجهيزات العمومية وضمان استمرار حق المواطنين في الولوج إلى الفضاءات العامة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل توضيح طبيعة الترخيص الممنوح، إن وُجد، ومدى التزام المقاولة بشروط استغلال الملك العمومي، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على ساحة الحسن الثاني وصيانة تجهيزاتها وإعادة تأهيل أي جزء قد يكون تعرض لأضرار.

وتبقى حماية الفضاءات العمومية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، باعتبارها جزءً من الذاكرة الحضرية للمدينة وملكا عاما يجب الحفاظ عليه لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.