3 أسئلة لـ”المنصوري”..رهاننا الأكبر هو كسب ثقة الشباب
يخوض حزب الأصالة والمعاصرة حملة الانتخابات التشريعية، المقررة بعد غد الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تحت شعار “من أجل تغيير المسار..كلْمَة وحْدَة!”.
في هذا الحوار، تستعرض منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب”الجرّار”، فاطمة الزهراء المنصوري، رهانات الحزب في هذه الاستحقاقات، واستعداداته، إلى جانب البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أن الرهان الأكبر بالنسبة لهم يتجلى في كسب ثقة المواطنين ولاسيما الشباب، الذين تقول إنهم “ينتظرون الكثير من السياسة ومن الأحزاب”.
ما هي رهانات “البام” في هذه الانتخابات؟
بالنسبة لي، الحزب لا يراهن فقط على عدد المقاعد التي سيحصل عليها. فكل حزب سياسي يخوض غمار الاستحقاقات التشريعية لديه طموح في تحقيق نتيجة قوية تتيح له تحمل المسؤولية، وهذا الطموح يحدو حزب الأصالة والمعاصرة أيضا.
غير أن الرهان الأكبر بالنسبة لنا يتجلى في كسب ثقة المواطنين ولاسيما الشباب الذين ينتظرون الكثير من السياسة ومن الأحزاب. واعتبر أن مسؤوليتنا هي العمل على إرجاع المعنى الحقيقي للسياسة والمتجلي في الإنصات والقرب وخدمة المواطن والقدرة على تحقيق النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة.
حزب الأصالة والمعاصرة اليوم راكم تجربة على مستوى تحمل المسؤولية في الجماعات والجهات والبرلمان والحكومة. هذه التجربة أكدت على أن تدبير الشأن العام ليس محض شعارات.
ولهذا فطموح حزب الأصالة والمعاصرة واضح ويتمثل في كسب ثقة المغاربة واحتلال الموقع الذي يسمح لنا بتنزيل مشروعنا الحزبي وتحمل المسؤولية الكاملة في ذلك.
بالنسبة لي تغيير المسار يتطلب احتلال الحزب لموقع سياسي يسمح له بقيادة التغيير، واليوم المغرب يحتاج إلى الالتقائية في العمل.
كيف تستعدون لخوض هذه الاستحقاقات؟
استعدادات الحزب لهذه الاستحقاقات بدأت منذ مدة وعلى عدة مستويات. أولا، على المستوى التنظيمي، يتوفر الحزب على لجنة انتخابات تشتغل منذ حوالي 15 شهرا وتعمل على تقييم المعطيات على مستوى جميع الدوائر الانتخابية، وكذا الوجوه والكفاءات من أجل اختيار الشخص المناسب لتمثيل الحزب في كل دائرة. الهدف بالنسبة للحزب تقديم أفضل تمثيلية ممكنة للمواطنين.
ثانيا، الحزب فتح أبوابه في وجه الكفاءات، ولدي قناعة بضرورة عدم تخوف الحزب السياسي من الكفاءة، وعلى العكس من ذلك، عليه البحث عن هذه الكفاءات من الرجال والنساء ومن مختلف الجهات والمجالات.
ثالثا، اشتغلنا على البرنامج. فالبرنامج الانتخابي لا يتم اعداده في آخر لحظة. فقد اشتغلت عليه أكاديمية الحزب، وتمت مناقشته داخل هياكل الحزب، وتقديمه للمجلس الوطني.
وفي نفس الوقت، كانت هناك دينامية داخل الحزب للإنصات والتواصل الميداني طوال هذه الفترة، خصوصا مع الشباب. لأن البرنامج الانتخابي لا يمكن وضعه من المركز وفرضه على المواطنين، وإنما يتعين التواصل مع المواطن، والإنصات إليه، والتعرف على مشاكله، على إثر ذلك تصاغ الأجوبة. إذن الاستعداد بالنسبة لنا في حزب الأصالة والمعاصرة هو: تنظيم، كفاءات، برنامج، والنزول إلى الميدان.
ما هي أولويات الحزب في برنامجه الانتخابي؟
برنامج حزب الأصالة والمعاصرة مبني على خمسة مواثيق و20 التزاما قابلا للتنفيذ والتتبع. والفكرة الأساسية تقوم على عدم تقديم لائحة طويلة من الوعود، وإنما نسعى إلى تقديم التزامات للمواطنين يمكن الوفاء بها.
من أبرز الأولويات، القدرة الشرائية، لأن المواطن اليوم يقيم السياسات العمومية من خلال حياته اليومية (الأسعار، الأجر، الضريبة على الدخل، المعاش، …). ولهذا جعلنا القدرة الشرائية أول ميثاق في البرنامج. وفي النسخة المقدمة من البرنامج، خُصص لهذا المحور 150 مليار درهم على خمس سنوات.
الأولوية الثانية هي الشباب. إذ لا يمكن تصور مشروع لمغرب المستقبل وجزء من الشباب منقطع عن الدراسة أو لا يستفيد من التكوين أو خارج سوق الشغل. بالنسبة لنا يتعين أن يتوفر الشباب على مسار واضح ينطلق من التعليم مرورا بالتكوين، والولوج إلى سوق الشغل، وصولا إلى بناء حياة مستقلة والعيش بكرامة.
الأولوية الثالثة، تتجلى في أن يلمس المواطن مفهوم المواطنة في حياته اليومية: في المستشفى، في المدرسة، في الشغل، في السكن، وفي الإدارة. بالنسبة للحزب الدولة الاجتماعية يتعين أن لا تبقى مفهوما نظريا، بل يتعين أن يلمس أثرها في حياته اليومية.
وهناك رهانات أخرى مرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي والعلمي، وبالنمو والاستدامة، إذ لا يمكن تمويل أي سياسة اجتماعية بدون اقتصاد قوي وخلق مستدام للثروة وفرص الشغل. والبرنامج يجمع بين هذه المجالات ضمن مواثيق المواطنة والأمان والنمو والاستدامة.
ختاما، بالنسبة لي، البرنامج الانتخابي ليس كتابا يتم وضعه في رفوف المكتبة بمجرد انتهاء الانتخابات. فهو عقد مع المواطن لخمس سنوات قائم على تقديم التزامات الحزب، وكيفية ترجمة هذا البرنامج، والمساءلة.
المصدر/وكالة المغرب العربي للأنباء
