الرحامنة..جمعيات تطالب بالتحقيق في تسيير جماعة الجبيلات
الرئيس: ليست هناك اختلالات والجماعة تسيّر وفقا للقانون
بعد حوالي سنتين على انتخاب رئيس جديد، وجّهت جمعيات شكاية إلى عامل الرحامنة، تطالب فيها بفتح تحقيق وإيفاد لجنة تفتيش إقليمية للوقوف على ما تعتبره “اختلالات مفترضة تشوب التسيير والتدبير المالي لجماعة الجبيلات”.
وقالت الشكاية، التي توصلت بها مصالح العمالة الجمعة 23 أكتوبر الجاري، إن «الفائض المالي يتم توجيهه نحو النفقات الاستهلاكية وبرامج غير مدروسة، بدلا من استثماره في مشاريع تنموية وبنيات تحتية»، مشيرة إلى أن عددا من المطالب التي عبر عنها المواطنون خلال اللقاءات التشاورية، والمتعلقة بإصلاح الطرق والمسالك، وتوسيع الشبكة الكهربائية، وتوفير وعاء عقاري لبناء إعدادية ومركز صحي، لم تحظَ، حسب تعبير أصحاب الشكاية، بالاهتمام المطلوب.
واستدلت الجمعيات الـ8 المشتكية على ذلك بتخصيص مبلغ 430 ألف درهم (43 مليون سنتيم) لاقتناء عقار بدوار إيكوت، متسائلة عن جدوى ذلك في الوقت الذي تقول فيه إن حوالي “90% من ساكنة الدوار المذكور يملكون منازل بمدينة سيدي بوعثمان”.
وفي السياق ذاته، أثارت الشكاية تخصيص 220 ألف درهم لترميم مقر الجماعة، مذكّرة أنه ليس في ملكيتها، و150 ألف درهم لاقتناء عتاد وأثاث المكتب، معتبرة أن هذه الاعتمادات كان حريا توجيهها إلى مشاريع أكثر ارتباطا بالحاجيات اليومية للساكنة، من قبيل ملاعب القرب والتجهيزات الأساسية.
وأثارت الشكاية مسألة مصاريف المحروقات والزيوت، التي بلغت، وفق الأرقام الواردة فيها، 350 ألف درهم سنة 2025، و300 ألف درهم برسم سنة 2026، مع برمجة المبلغ نفسه برسم 2027، فيما تقول إن “الجماعة لا تتوفر سوى على سيارتين للرئيس ونائبه و3 شاحنات صهريجية، إحداها معطلة، وسيارتي إسعاف، إحداهما تعاني من أعطاب متكررة”.
كما سجلت الشكاية ملاحظات بشأن ضعف التحصيل الجبائي، خصوصا الضريبة المتعلقة بمحلات بيع المشروبات والمطاعم والمقاهي، واللوحات الإشهارية للمحلات التجارية، متسائلة عن مدى انعكاس الأنشطة الاقتصادية المقامة بالمجال الترابي للجماعة على مداخيلها؟
وأوردت الشكاية برمجة 300 ألف درهم إضافية للألواح الشمسية، مشيرة إلى اقتناء تجهيزات مماثلة خلال سنة 2025 بمبلغ 139.582,60 درهما، إلى جانب تخصيص اعتمادات لاقتناء الأنابيب والمضخات، مطالبة بـ”توضيح طرق تخزين هذه التجهيزات وتوزيعها ومراقبتها”، وداعية إلى “ضمان الشفافية وتكافؤ الاستفادة بين مختلف الدواوير”.
كما سجلت منح رخص اقتصادية لمحل تجاري رغم أنها تقول إنه كان موضوع قرارين سابقين بمخالفة قانون التعمير والهدم.
وأثارت الشكاية مسألة موظف تابع لجمعية الرحامنة للموارد البشرية، تقول إنه يتقاضى مستحقاته دون تقديم خدمات فعلية لفائدة الجماعة، مشيرة إلى أنه يشغل في الوقت ذاته مهمة انتدابية بمجلس سيدي بوعثمان.
في المقابل، نفى رئيس جماعة الجبيلات، عبد الغني الساط، من حزب الأصالة والمعاصرة، أن تكون الجماعة تعاني من أي اختلال أو خرق في التدبير، موضحا أن اقتناء عقار بدوار إيكوت تم يمقتضى مقرر صوّت عليه المجلس بالإجماع، وذلك في إطار تسوية وضعية ساكنته وإنهاء معاناتهم، وأن التسوية القانونية في مراحلها الأخيرة في انتظار التأشير عليها من طرف عامل الإقليم.
وبخصوص ترميم مقر الجماعة، أوضح الرئيس، في اتصال هاتفي أجرته معه “البهجة24″، أن المجلس خصص اعتمادا لإصلاحه ضمانا لأجواء تحفظ كرامة المرتفقين والموظفين.
وعن مصاريف المحروقات، أكد الرئيس أنه تم ترشيدها بخفضها من 35 إلى 30 مليون سنتيم، مشيرا إلى أن الجماعة توفر سيارتي الإسعاف مجانا للساكنة المحلية، فضلا عن توفرها على 4 شاحنات مزودة بصهاريج.
وأبرز الرئيس أن ألواح الطاقة الشمسية يتم توزيعها بشفافية وفي احترام تام للقانون ولمقررات المجلس المتخذة بناءً على مراعاة حاجيات الساكنة، وتنتهي بالتوقيع على وصولات بتسلمها.
وبشأن رخصة المحل التجاري، أوضح أن صاحبها تقدم بطلب عبر المنصة الإلكترونية الرسمية الخاصة بالرخص الاقتصادية والتعمير، وتم رفضه مرتين، قبل أن يستوفي جميع الوثائق المطلوبة ويحصل على الرخصة.
ونفى الرئيس أن يكون هناك موظف “شبح”، موضحا أن المشتكى به يتقاضى مستحقاته من ميزانية المجلس الإقليمي، ويعمل سائقا للرئيس، كما يتكلف بنقل الوثائق الإدارية إلى العمالة والمصالح الخارجية.
