مطالب بمحاسبة المقصرين المحتملين في مقتل شاب إثر اعتداء وحشي من طرف مختل بسيدي بوعثمان
أياما قليلة بعد الجريمة المروعة، تطالب جمعيات بمدينة سيدي بوعثمان بـ”فتح تحقيق عاجل ونزيه وشفاف لكشف جميع ملابسات الفاجعة التي شهدها المركز الحضري الثاني بالرحامنة، صباح الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، والتي أودت بحياة شاب في مقتبل العمر إثر اعتداء وحشي بالحجارة” من طرف شخص تبدو عليه علامات الخلل العقلي.
وتعتبر 10 جمعيات، في بيان مشترك، أن “الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم مسؤولية لا تقبل التساهل أو التأجيل، وأن أي تقاعس في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة يستوجب الوقوف عنده بكل جدية وترتيب المسؤوليات إذا أثبت التحقيق وجود تقصير”.
وتطالب، أيضا، بـ”ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله، دون استثناء أو تهاون”، معتبرة أن “هذه الفاجعة ليست مجرد حادث عابر، بل ناقوس خطر يكشف حجم التقصير والإهمال في التعاطي مع الأخطار التي تهدد أمن المواطنين”، وموضحة أن “الشخص المشتبه في ارتكابه هذا الفعل سبق أن أثار الرعب وسط الساكنة، واعتدى على أشخاص، وخرب ممتلكات عامة وخاصة، وكانت هذه الوقائع معروفة ومتداولة”، وهو الأمر الذي تقول إنه “كان يستوجب تدخلا حازماً واستباقيا لحماية الأرواح قبل أن تتحول التحذيرات إلى مأساة”.
كما تطالب بـ”اعتماد إجراءات استعجالية لحماية الساكنة من كل خطر مماثل، والتعامل الفوري مع الحالات التي قد تشكل تهديدا حقيقيا على أمن المواطنين، ووضع حد لأي تهاون في التفاعل مع شكايات المواطنين وتحذيراتهم قبل أن تتحول إلى مآسٍ جديدة”، داعية “كافة السلطات والمؤسسات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الحق في الحياة والأمن”، ومؤكدة على أن “أرواح المواطنين ليست مجالا للتهاون، ولأن مدينة سيدي بوعثمان تستحق أن يعيش أبناؤها في أمن وطمأنينة، لا في خوف دائم من أخطار كان بالإمكان تفاديها”.
